الشهيد الثاني

95

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ويضعّف ببطلان القياس وثبوت حكمها بأمر خارج لا يقتضي المشاركة بمجرّده وأصالة عدم الزوال بذلك ، واستصحاب حكم الملك ثابت . « وينتقل حقّ القبول إلى الوارث » لو مات الموصى له قبلَه ، سواء مات في حياة الموصي أم بعدها على المشهور ، ومستنده رواية « 1 » تدلّ بإطلاقها عليه . وقيل : تبطل الوصيّة بموته « 2 » لظاهر صحيحة أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام « 3 » . وفصّل ثالث فأبطلها بموته في حياته ، لا بعدها « 4 » . والأقوى البطلان مع تعلّق غرضه بالمورّث ، وإلّا فلا . وهو مختار المصنّف في الدروس « 5 » ويمكن الجمع به بين الأخبار لو وجب « 6 » .

--> ( 1 ) متن الرواية أنّه عليه السلام سئل عن رجلٍ أوصى لرجلٍ فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشيء . ومثلها موثّقة منصور بن حازم عنه عليه السلام [ الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من كتاب الوصايا ، الحديث 4 و 5 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) نسبه العلّامة إلى الإسكافي ونفى عنه البأس في المختلف 6 : 408 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 453 . ( 3 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 4 . ( 4 ) وهو المنقول في الدروس 2 : 297 ، والتنقيح الرائع 2 : 383 ، عن المحقّق . وانظر النهاية ونكتها 3 : 165 - 167 . ( 5 ) الدروس 2 : 297 . ( 6 ) أشار بقوله : « لو وجب » إلى أنّ في طريق الرواية الأولى [ المتقدّمة في الهامش رقم 1 ، الحديث 4 ] محمّد بن قيس ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، فلا عبرة بها وإن اشتهرت ، فلا تعارض الصحيح . وما قيل من احتمال الصحيحة لغير المطلوب من الصحّة فلا تعارض الأولى ، مردودٌ بأنّ ظاهرها ذلك فلا تعارضها الأولى تأمّل . ( منه رحمه الله ) .